الشيخ عبد الله الناصر
124
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
الأمين ، الطبن ( 1 ) بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما الذي نقموا ( 2 ) من أبي الحسن ، نقموا والله منه نكير ( 3 ) سيفه ، وشدة وطأته ، ونكال ( 4 ) وقعته ، وتنمره في ذات الله ، ( 5 ) ويا لله لو تكافئوا ( 6 ) على زمام نبذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لسار بهم سيراً سجحاً ( 7 ) ، لا يكلم خشاشه ( 8 ) ، ولا يتعتع ( 9 ) راكبه ، ولأوردهم منهلا روياً فضفاضاً ( 10 ) ، تطفح ضفتاه ، ولأصدرهم بطاناً ( 11 ) ، قد تحرى بهم الري غير متجل منهم بطائل بعمله الباهر ، وردعه سورة الساغب ( 12 ) ، ولفتحت عليهم بركات من السماء ، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون ، ألا هلمن ( 13 ) فأسمعن وما عشتن أراكن الدهر عجباً ، إلى أي لجأ لجأوا وأسندوا ؟ وبأي عروة تمسكوا ؟ ( 14 ) ولبئس المولى ( 15 ) ولبئس العشير ، استبدلوا
--> ( 1 ) تريد كيف زحزحوها عن بيت النبي أو بالأحرى عن علي الطبن بأمور الدنيا والدين أي الخبير بها . ( 2 ) كرهوا . ( 3 ) شديد . ( 4 ) من التنكيل . ( 5 ) أي غضبه لله . ( 6 ) استووا . ( 7 ) سهلا ويروى لو تكافئوا على زمام نبذه إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لاعتقله ولسار بهم سيراً سجحاً . ( 8 ) لا يجرح جانبه والخشاش عود يجعل في أنف البعير يشد به الزمام . ( 9 ) أي من غير أن يصيبه أذى ومنه الحديث الشريف : « يؤخذ للضعيف حقه غير متعتع » . ( 10 ) يفيض منه الماء . ( 11 ) شبعانين . ( 12 ) حدة الجائع . ( 13 ) تعالن مركبة من هاء التنبيه ومن لم أي ضم نفسك إليها ، والنون فيها هنا نون النسوة . ( 14 ) عروة الكوز أو الدلو مقبضه مستعارة هنا . ( 15 ) الصاحب والجار .